من الرطب إلى الهجن: مواسم المهرجانات في ليوا ومدينة زايد

تتوزّع مهرجانات منطقة الظفرة على أشهر السنة توزّع المواسم. ففي الصيف يأتي موسم الرطب، وفي الخريف موسم جني التمور ومزادها.

عن كتاب «حمدان بن زايد ومسيرة التنمية في منطقة الظفرة (2009–2026)» · أحمد علي المرر · تحقيق: أحمد علي المرر

أحمد علي المرر٨ دقائق

الأماكن بترتيب ورودها في المقال
ليوا
  1. ١. ليوا
  2. ٢. أبوظبي
  3. ٣. مدينة زايد
  4. ٤. الكويت

خريطة بونّ للجزيرة العربية (1771، ملكية عامة). المواقع مُسقطة بإحداثياتها الحديثة من ويكيبيديا، فقد لا تطابق رسم الخريطة القديم تمامًا؛ والخط يصل الأماكن بترتيب ذكرها، لا بالضرورة طريق الرحلة.

تتوزّع مهرجانات منطقة الظفرة على أشهر السنة توزّع المواسم. ففي الصيف يأتي موسم الرطب، وفي الخريف موسم جني التمور ومزادها. ومع الخريف أيضًا تبدأ سباقات الهجن، وفي الشتاء تأتي مزاينة الإبل ومهرجان تل مرعب في رمال ليوا.

ويرصد كتاب «حمدان بن زايد ومسيرة التنمية في منطقة الظفرة (2009–2026)» هذه المواسم في فصلين: السابع، وعنوانه «الزراعة والنخلة والتمور»، والثامن، وعنوانه «التراث والمهرجانات». وتتتبّع هذه المقالة ما سجّله الفصلان عن المهرجانات البرّية، وتترك المهرجانات البحرية لمقالة تالية.

خريطة المهرجانات

يفتتح الكتاب الفصل الثامن بقوله: «تحتضن منطقة الظفرة على مدار العام مهرجانات تراثية برية وبحرية». ويذكر أن كثيرًا منها يقام تحت رعاية سموّ الشيخ حمدان بن زايد، وأن سموّه يحضر منافساتها ويتوّج الفائزين فيها.

عذوق رطب معروضة في مهرجان ليوا للرطب
الصورة 21: عذوق من الرطب في مهرجان ليوا للرطب، 2017 (صورة من ويكيميديا كومنز منشورة في الكتاب)المصدر: «حمدان بن زايد ومسيرة التنمية في منطقة الظفرة (2009–2026)»، ص 53أصل الصورة: تصوير: ShiluGeo1PU، «Liwa dates festival 2017.jpg» (CC BY-SA 4.0)، ويكيميديا كومنز: https://commons.wikimedia.org/wiki/File:Liwa_dates_festival_2017.jpg

ويذكر الكتاب أن سموّه استعرض في سبتمبر 2026، مع وفد هيئة أبوظبي للتراث، منظومة المهرجانات التي تنظّمها الهيئة في المنطقة. ويعدّد ثمانية منها، ومن البرّية بينها: «مهرجان ومزاد الظفرة للتمور»، و«مزاينات مهرجان الظفرة»، و«مهرجان ليوا للرطب».

الموسم الأول: الرطب في عزّ الصيف

يقول الكتاب في أوّل الفصل السابع: «يقام في مدينة ليوا كل صيف «مهرجان ليوا للرطب»». ويذكر أن المهرجان يقام تحت رعاية سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وأن هيئة أبوظبي للتراث تنظّمه. ويقول إن سموّ الشيخ حمدان بن زايد يحرص على زيارته كل عام، «والاطّلاع على مزاينات الرطب والفواكه وأجنحة الجهات المشاركة».

ويسرد الكتاب زيارات سموّه للمهرجان دورةً بعد دورة.

  • 2009: زار سموّه الدورة الخامسة في الثامن عشر من يوليو 2009، «بعد نحو شهر من تعيينه». وشهد إعلان أوائل الفائزين، ودعا المزارعين إلى الأخذ بأحدث التقنيات الزراعية.
  • 2011: انطلقت الدورة السابعة في الثاني عشر من يوليو 2011، وتجوّل سموّه في محالّها، وشارك فيها «نحو 500 مزارع».
  • 2022: زار سموّه الدورة الثامنة عشرة في الثالث والعشرين من يوليو 2022. وقال إن نجاح المهرجان يؤكّد النهج الذي سار عليه الشيخ زايد والشيخ خليفة في العناية بالنخلة.
  • 2024: زار سموّه الدورة العشرين، وتفقّد جناح ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة وجناح بلدية المنطقة، واطّلع فيهما على المشروعات الجارية والمستقبلية في المنطقة.

ويفصّل الكتاب مسابقات الدورة الثانية والعشرين، التي أقيمت من 14 إلى 23 يوليو 2026. فقد اطّلع سموّه فيها على مسابقات مزاينة الرطب والفواكه، و«أكبر عذق» و«أجمل مخرافة رطب»، وعلى سوق الرطب والفسائل. وتكشف أسماء هذه المسابقات أن المهرجان يحتفي بالثمرة نفسها، وبطريقة جنيها وتقديمها، وبالفسيلة التي تحمل النخلة إلى موسم قادم.

ولا ينتهي أثر المهرجان بانتهاء أيامه في الكتاب. فهو يذكر أن سموّه استقبل في سبتمبر 2026 المشرفين على المهرجان في قصر الظنة، «واطّلع على ما حقّقه في دعم المزارعين والأسر المنتجة».

الموسم الثاني: التمور ومزادها

وإذا كان الرطب ثمرة الصيف، فالتمر ثمرة الخريف. ويذكر الكتاب أنه «في السنوات الأخيرة أُضيف إلى ذلك مهرجانٌ للتمور ومزادها في موسم الجني». ويقام هذا المهرجان تحت رعاية سموّ الشيخ حمدان بن زايد.

يعزّز ثقافة الزراعة والعناية بالنخلة، تحقيقًا لرؤية الشيخ زايد بن سلطان في استدامة زراعة النخيل وصون الموروث الزراعي
أحمد علي المرر«حمدان بن زايد ومسيرة التنمية في منطقة الظفرة (2009–2026)»

ويتتبّع الكتاب نموّ هذا المهرجان في خمس دورات.

البداية في ليوا

أقيمت الدورة الأولى من «مهرجان ومزاد ليوا للتمور» في مدينة ليوا من 15 إلى 24 أكتوبر 2022. ونظّمتها لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، وخُصّصت لها «122 جائزة تزيد قيمتها على 3.5 ملايين درهم».

ويذكر الكتاب تفصيلًا يدلّ على مكانة المزاد في المهرجان. فقد زار سموّه المهرجان في السادس عشر من أكتوبر، «وبدأ زيارته بمزاد التمور الذي يقام يوميًّا طوال أيامه». وبعد ختام الدورة وجّه سموّه برفع قيمة جوائز المسابقات اعتبارًا من الدورة الثانية.

وأقيمت الدورة الثانية في ليوا أيضًا سنة 2023، وحلّت فيها المملكة الأردنية الهاشمية ضيف شرف. وزارها سموّه في الثاني والعشرين من سبتمبر 2023.

الانتقال إلى مدينة زايد

ويقول الكتاب: «انتقل المهرجان في دورته الثالثة إلى مدينة زايد». فأقيم من 11 إلى 20 أكتوبر 2024، بتنظيم هيئة أبوظبي للتراث، وحلّت فيه جمهورية العراق ضيف شرف.

ويذكر الكتاب أن هذه الدورة تضمّنت 20 مسابقة خُصّصت لها 167 جائزة، «منها تسع مسابقات للتمور، وخمس للعسل، واثنتان للطبخ، واثنتان للتصوير، واثنتان للرسم». فقد اتّسع المهرجان من التمر إلى العسل والطبخ والفنون. وزاره سموّه في يوم افتتاحه، «وتفقّد قرية التمور وقرية العسل والقرية العراقية».

من «ليوا» إلى «الظفرة»

وفي الدورة الرابعة تغيّر الاسم. فقد أقيمت «باسم «مهرجان ومزاد الظفرة للتمور» في مدينة زايد من 17 إلى 26 أكتوبر 2025». ونظّمتها هيئة أبوظبي للتراث بشراكة مع «مجموعة سِرح»، وحلّت فيها المملكة المغربية ضيف شرف.

ويذكر الكتاب أن الدورة تضمّنت 21 مسابقة خُصّصت لها 173 جائزة «تزيد قيمتها الإجمالية على 5,559,500 درهم». وينقل عن سموّه قوله خلال زيارته إن المهرجان «يعزّز ثقافة الزراعة والعناية بالنخلة، تحقيقًا لرؤية الشيخ زايد بن سلطان في استدامة زراعة النخيل وصون الموروث الزراعي».

الدورة الخامسة

ويذكر الكتاب أن الدورة الخامسة من «مهرجان الظفرة للتمور» تقام في مدينة زايد من 16 إلى 25 أكتوبر 2026، «وتحلّ فيها دولة الكويت ضيف شرف». ويقول إنها تضمّ «22 مسابقة خُصّصت لها 180 جائزة بقيمة 4.6 ملايين درهم، ومعها مزاد للنخيل».

ما بعد المهرجان: المزرعة والنواة

ويختم الكتاب الفصل السابع بخبرين عن الزراعة خارج ساحات المهرجان.

ففي السادس عشر من أكتوبر 2025 استقبل سموّه في قصر السيف وفد هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية. واطّلع على قرار مجلس إدارتها الذي رفع عدد الأنشطة الاقتصادية المسموح بها في المزارع «إلى 145 نشاطًا». وقال سموّه إن المنطقة تحظى باهتمام خاص في هذا المجال «لما فيها من مقوّمات زراعية وبيئية».

والخبر الثاني عن مشروع صغير. فقد التقى سموّه في أبريل 2025 المواطنة نورة صالح ناصر المزروعي، «وأشاد بمشروعها في تحويل نواة التمر إلى منتجات غذائية». فالنخلة في هذا الخبر لا تقف عند الرطب والتمر، بل تصل إلى النواة.

الموسم الثالث: الإبل في مدينة زايد

وينتقل الفصل الثامن من النخلة إلى الإبل. ويقول الكتاب إن مهرجان الظفرة يقام في مدينة زايد تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، «وتُعقد فيه مزاينات الإبل».

سباق هجن ضمن مهرجان ليوا الدولي
الصورة 26: سباق للهجن ضمن مهرجان ليوا الدولي، ديسمبر 2022 (صورة من ويكيميديا كومنز منشورة في الكتاب)المصدر: «حمدان بن زايد ومسيرة التنمية في منطقة الظفرة (2009–2026)»، ص 68أصل الصورة: تصوير: DMPenAd، «Liwa International Festival.jpg» (CC BY-SA 4.0)، ويكيميديا كومنز: https://commons.wikimedia.org/wiki/File:Liwa_International_Festival.jpg

ويعرّف الكتاب المزاينة في حاشية بقوله: «المزاينة: مسابقة في جمال الإبل». ويذكر أنها تهدف، بحسب بلدية منطقة الظفرة، «إلى المحافظة على السلالات الأصيلة للإبل وتوعية الأجيال بالموروث». ويذكر من نظائرها في الخليج «مزاين الإبل» في المملكة العربية السعودية.

ويسجّل الكتاب تتويج سموّ الشيخ حمدان بن زايد الفائزين في أشواط المزاينة الختامية عبر عدّة دورات.

  • الدورة الثامنة: في الأول من يناير 2015 توّج سموّه الفائزين بشوط «البيرق».
  • الدورة السادسة عشرة: في الثاني من فبراير 2023 توّج سموّه الفائزين بجائزة «بيرق الإمارات».
  • الدورة السابعة عشرة: في الثامن من فبراير 2024 توّج سموّه الفائزين بشوطي الظفرة «الجمل 20» للمحليات والمجاهيم.
  • الدورة الثامنة عشرة: في الثلاثين من يناير 2025 توّج سموّه الفائزين بشوط الظفرة (20) للمحليات والمجاهيم، والمهرجان من تنظيم هيئة أبوظبي للتراث.

ويضيف الكتاب أن بلدية منطقة الظفرة استكملت في ديسمبر 2019، بتوجيهات سموّه ومتابعته، «طريقًا أسفلتيًّا داخليًّا لمضمار سباق الهجن في مدينة زايد».

سباقات الهجن

ومن جمال الإبل إلى سرعتها. يذكر الكتاب أن مهرجان الظفرة لسباقات الهجن أقيم في دورته الأولى في أكتوبر 2023، «على ميدان الهجن في مدينة زايد». ونظّمه اتحاد الإمارات لسباقات الهجن، وشهد سموّه منافسات يومه الختامي في الخامس عشر من أكتوبر.

ويذكر الكتاب أن المطايا تنافست في الدورة الثانية، في أكتوبر 2024، «على 24 رمزًا عبر 90 شوطًا في ثلاثة أيام». وفي الدورة الثالثة، في أكتوبر 2025، شهد سموّه منافسات فئة «الحقايق» وتوّج الفائزين في أشواط الرموز.

الخيل والصقور

ويذكر الكتاب بين البطولات البرّية «بطولة الظفرة لجمال الخيل العربية»، ويقول إن دورتها الأولى انطلقت سنة 2021. وأقيمت دورتها الثانية تحت رعاية سموّه على كورنيش المرفأ في يناير 2022 «بمشاركة 470 خيلًا»، وتنظّمها جمعية الإمارات للخيول العربية. ومن جوائزها كأس سموّ الشيخ حمدان بن زايد وجائزته للمربّين المواطنين في الظفرة. ويذكر الكتاب أن الدورة الثالثة شهدت مشاركة «نحو 575 جوادًا لـ323 مالكًا».

ويذكر أيضًا «بطولة غياثي للصقور»، التي انطلقت دورتها الأولى في يناير 2024، «بمشاركة أكثر من 200 من ملّاك الصقور».

الموسم الرابع: الشتاء في تل مرعب

ويقول الكتاب: «يقام مهرجان ليوا الدولي عند تل مرعب في صحراء ليوا كل شتاء». ويذكر أن خبر الديوان سنة 2022 أفاد بأنه انطلق سنة 2004. ويذكر أن المهرجان يقام في السنوات الأخيرة تحت رعاية سموّه، وأن سموّه يتابع استعداداته ويزوره ويطّلع على نتائجه.

ويسرد الكتاب دوراته الأخيرة.

  • ليوا 2020: أقيم بشراكة مع أدنوك وبإشراف مجلس أبوظبي الرياضي، وبجوائز «تزيد قيمتها على 6 ملايين درهم». وزار سموّه موقعه قبل انطلاقه، واعتمد في الزيارة نفسها موقع مشروع منتجع ليوا السياحي.
  • تل مرعب 2022: أقيم من 16 إلى 31 ديسمبر 2021، بتنظيم نادي ليوا الرياضي مع هيئة أبوظبي للسياحة.
  • ليوا 2023: يقول الكتاب إن فعالياته توسّعت «لتشمل «قرية ليوا»».
  • ليوا 2026: شهد سموّه وسموّ الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان افتتاحه في الثالث عشر من ديسمبر 2025. وتضمّن الافتتاح «عروضًا بالطائرات المسيّرة وعرضًا لفريق «فرسان الإمارات»». وعاد سموّه فزاره في السابع والعشرين من ديسمبر، ثم اطّلع في يناير 2026 على نتائجه ومؤشراته.
  • ليوا 2027: حُدّد موعده «من 11 ديسمبر 2026 إلى 2 يناير 2027».

ويذكر الكتاب من الفعاليات الصحراوية الأخرى في ليوا «مسيرة ليوا الصحراوية» في يناير 2017، «بمشاركة نحو ألف سيارة». ويذكر أيضًا رالي أبوظبي الصحراوي، الذي زار سموّه مخيّم المشاركين فيه في منطقة المزيرعة بليوا في فبراير 2024.

خاتمة

تصف هذه الفصول دورة سنة كاملة في الظفرة. ففي يوليو تأتي مزاينة الرطب وسوق الفسائل في ليوا، وفي أكتوبر مزاد التمور وسباقات الهجن في مدينة زايد. ثم تأتي مزاينة الإبل في مطلع السنة، ومهرجان تل مرعب على رمال ليوا في الشتاء.

ويظهر من تتابع الدورات كيف كبر بعض هذه المهرجانات. فمهرجان التمور بدأ في ليوا، ثم انتقل إلى مدينة زايد، ثم حمل اسم المنطقة كلّها، وازدادت مسابقاته وجوائزه دورةً بعد دورة.

ومن أراد التفاصيل كاملة فليرجع إلى الصفحات المذكورة أدناه.

المصدر

  • الكتاب: «حمدان بن زايد ومسيرة التنمية في منطقة الظفرة (2009–2026)»، تأليف: أحمد علي المرر؛ مؤسسة الكود لنشر الكتب.
  • الصفحات: 51–68.
  • أرقام الصفحات بحسب ملف الكتاب المحوَّل من DOCX إلى PDF.
  • تحقّقنا من مواضع المقتبس في ملف PDF، وما يمتد منه على صفحتين نُسب إلى صفحة بدايته.
شارك:Xواتسابتيليجراملينكدإن

التعليقات (0)

  • كن أول من يعلّق.

سجّل الدخول للتعليق أو إنشاء حساب.

مقالات ذات صلة

المهرجانات والفعاليات

دلما والبحر: جزيرة اللؤلؤ ومحامل الستّين قدمًا في سجلّ الظفرة الحديث

تقع جزيرة دلما في الخليج العربي قبالة ساحل منطقة الظفرة. ويخصّها كتاب «حمدان بن زايد ومسيرة التنمية في منطقة الظفرة (2009–2026)» بفصل كامل، هو الفصل الثاني عشر.

أحمد علي المرر٨ دقائق